أخبار وطنية بعد تجميد رصيد جمعية جمنة البنكي: قضيّة ضد مبروك كورشيد.. وتهديــد باضــراب عـــام
على خلفية تجميد حساباتها البنكية من طرف وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، نفذت جمعية حماية واحات جمنة وقفة احتجاجية بساحة الشهداء بقبلي وسط حضور جمع غفير من المواطنين.
وقال رئيس جمعية حماية واحات جمنة طاهر الطاهري في تصريح لأخبار الجمهورية، إن عددا من أهالي جمنة ونفزة الميسورين بدؤوا باجراءات سحب أموالهم من البنوك، مضيفا أنه من المنتظر خلال الأيام القادمة، اعلان اضراب عام ببلدية جمنة أو امكانية أن يصبح جهويا في صورة تبنيه من منظمات المجتمع المدني الجهوية (اتحاد شغل، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق، اتحاد الصناعة والتجارة..).
كما أكد الطاهري أن الجمعية قدمت قضيّة عدليّة في حق كاتب الدولة المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد بصفته الشخصيّة لنعته أهالي جمنة بالقرامطة واللاوطنيّين.
في ذات السياق، قال رئيس جمعية حماية واحات جمنة أن والي الجهة وعدهم بحلحلة الاشكال والاتصال بالسلطة المركزية، «غير أن الوعود الشفوية لن تفض اي اشكال» على حد قوله.
في مقابل ذلك، أكد محدثنا أن الجمعية ستواصل تحركاتها التصعيدية في حال تعنت السلطة وتمسكها باجراءاتها، والاعلان عن مسيرة سلمية حاشدة ستجوب وسط العاصمة، غير أن أبواب الحوار لا تزال مفتوحة، وفق تعبيره.
في سياق متصل، عبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بعد إعلان هذا القرار الحكومي التصعيدي عن استغرابه لهذا التمشي في وقت كان فيه الحوار المسؤول بين ممثلي الأهالي والأطراف الحكومية ممكنا لفض الإشكالات القانونية العالقة وتسوية الوضعية نهائيا بشكل يكفل حقوق الأهالي ومكانة الدولة.
وأوضح المنتدى أن هذا القرار المركزي يتجاهل خصوصيات الجهة ويعكس قصور نظر السلطة المركزية في التعاطي مع مطالب الجهات الداخلية وحقها في التنمية وافتقارها لرؤية تنموية استراتيجية تقحم قوي المجتمع المدني الأهلي في دفع التنمية وخلق مواطن الشغل.
وأعلن المنتدى عن دعمه الكامل لجمعية حماية واحة جمنة وكافة أهالي جمنة ونادي كل القوى الوطنية السياسية والمدنية والنقابية لتوسيع شبكة التضامن مع تجربة جمنة ودعمها كتجربة اقتصاد اجتماعي وتضامني رائدة يحتذي بها في مجال الحوكمة والشفافية وخدمة الصالح العام المحلي ومقاومة الفساد والمضاربة.
كما ذكّر المنتدى الحكومة أن منهج الحلول الفوقية لمطالب الجهات المحرومة المشروعة والتعسف عليها وملاحقة نشطاء الحركات الاجتماعية ومقاضاتهم، سيفاقم عزلتها في الأوساط الشعبية بل سيزيد من درجات الاحتقان ولن يجدي نفعا ودعاها إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في العدل بين التونسيين جميعا دون تمييز.
نضال الصيد